لمن يمر هنا

عند دخولك مخطوطتي، فاعلم أن تاريخ التدوينات لا يعني شيئا أبدا هنا.. هن بنات أفكاري لا يشبن أبدا.. فلك الحق بالتسكع كيفما تشاء..

السبت، 18 سبتمبر، 2010

ها أنا.. من الموج إلى الموج!

^
الصورة من تصويري في بحر المعجز في ينبع الصناعية
..
السلام عليكم
..

..
ها أنا أمتطي صهوة سيارتي، في بداية الطريق، في أقصى الغرب بجانب البحر الأحمر الذي لا تكاد ترى فيه لون أحمرا البتة!! إلا إنعكاسا لضوء إشارة مرور ، أو علبة كتب عليها "البيك" رماها أحد المستهترين!!
ها أنا من جديد أمضي و عن يميني مقعد يكاد فارغا إلا من جهازي المحمول الذي أكلت على جسده تفاحة مضيئة و ورقة كتب عليها "تقرير طبي" طلبته مني الجامعة!! المقاعد الخلفية تغص بالأغراض و الحقائب و تغني عند كل مطب "هيلاااا هوووب"!!!
ها أنا أخرج من تلك المدينة الساحلية العريقة، الهادئة بمصانعها و بأبخرتها و ببحرها الجميل، تودعني عند الخروج عبارة كتب عليها بالمقلوب "ينبع"!! عفواً إنها لم تكن مقلوبة أبدا، هي ليست لي بل للقادمين!! تلتها لوحة إرشادية كتب عليه بالترتيب (المدينة المنورة.. القصيم) و لا تسأل عن المسافة المتبقية! و لا تسأل أيضا عن هدفي فهو لم يكن المدينة و لم يكون بريدة أو عنيزة و أخواتها!!
ها هو حصاني يصهل "حرفيا" عند تجاوزي لسرعة المائة و ستين، فنافذتي اللتي اهترأت جلدتها تبدأ بالعزف عندما يهب الهواء عليها و كأنها صفارة حكمٍ يعلن نهاية المباراة أو بدايتها!!
و ها هو صديقي القديم الذي طالما آنسني في وحدتي، يهمس في أذني على لسان كل المغنين، فتارةً أسمع فيروز تقول "نسم علينا الهوا" و كأنها تتكلم عني و عن سيارتي اللتي يلفحها الهواء لفحا!!! و تارة ينشد محمد عبده "أنشودة المطر،، مطر مطر مطر" بالرغم أن نوافذي ليس عليها أية قطرة، إلا من ماء غسيل الزجاج الأمامي! و لا تسألوا عني عندما يصرخ الغيتار الكهربائي في أذني مشعلا ذاك الغضب الكامن في داخلي، و يصرخ "شاينداون" بأغنية "آي أون يوو"، أو عندما تأتي المهنئة لتبعث التفاؤل في روحي فتقول "أ نيو داي هاز كم" سيلين ديون!!! تحية من هنا لشركة أبل ماكنتوش على الأختراع الذي سمي "آيبود"!
ها أنا أتجاوز المدينة، لتظهر لوحة إرشادية جديدة كتب عليها..
القصيم ٣٧٠ كم
الرياض ٧٥٠ كم
.. يا لييييل ماطولك "قلت في نفسي" !
النعاس بدأ يجد طريقه إلى عيني، و الآيبود يحاول جاهدا منعي، و أنا محتار بين الإثنين!
شرد تفكيري في تلك اللحظة في قصص الحب، و العشق! و تذكرت الوعد الذي قطعته أمي على نفسها قبل أن أسافر قبل عدة ساعات، بأن تجد في البحث و أن تسعى هي و أختي في إيجاد تلك التي سيجعلها الله لي سكنا و أمنا بإذنه..
تذكرت السنين الثلاث التي قضيتها في شقتي في الخبر وحيدا أثناء دراستي في كلية المجتمع، و كيف كنت أصارع الليالي و أجاهد لأجل النوم، و ها أنا من جديد أشق المملكة من الغرب إلى الشرق، تماما في المنتصف عودة لتلك المدينة الشرقية، البحرية الرائحة، المخملية الهواء، الخبر ، و لكن هذه المرة لإكمال دراستي في حلمي القديم (جامعة الملك فهد للبترول و المعادن)..
فقط للعلم كنت ذاهبا إلى لبنان في هذا الأسبوع الأخير مع أبي و أمي و إخوتي و لكن الجامعة ألزموني بالحضور في ٩ شوال :( بس الحمدلله و انشالله إن الموضوع يستاهل ..
..
ها أنا أوقف السيارة على جانب الطريق، قبل الرياض ب ١٥٠ كم فلقد بلغ النعاس بي مبلغه، و يبدو أني لم أكون الوحيد هنا فخلفي توفقت بضعة مركبات غلبها النعاس هي الأخرى لا عجب و أن ساعة سيارتي الرقمية تشير إلى الساعة الثانية صباحا!!
ساعة مرة سريعة كانت كفيلة بإرضاء سلطان النوم االمتعجرف! انتفض بعدها جوادي من جديد ، توجه للمحطة القبل أخيرة "الرياض" ،،
و صلت الرياض بحمد الله عند أذان الفجر، توجهت إلى بيتنا الخالي إلا من تلك السيارة الزرقاء العظيمة "إكسكيرجن" (سيارة أخوي) و هي جاثمة أمام باب المنزل و قد عقدت صداقة مع الغبار و ورق شجرة بيتنا!
..
"السلام عليكم" دخلت البيت الهادئ متجها لأقرب غرفة نوم < غرفة أخوي أيضاً!!، و ما إن لمس جسدي المنهك ذلك السرير الخشبي الذي كان يوما سريري حتى أغشي علي!! و نوما هنيئا إلى صلاة الجمعة..
..
الوقت الساعة الواحدة مساءا، أنا و أحد أعز أصدقائي "عزام السديس" متجهين للغداء في مطعم "برجر بوتيك" << هذا الشي جوووننننناااان
ساعة مرت سريعة "ليش الأوقات الحلوة تطيييير طيران؟!؟" أقول في نفسي و أنا أشرب ما تبقى في البيبسي و أطلب الفاتورة من النادل..
..
رجعت إلى البيت و دعت صديقي، غفوت لبرهة، ركبت سيارتي، أبحث عن لوحة كتب عليها "الدمام".. ذلك الطريق الذي لم أعتبر أنه سفر أبدا!
و ها أنا في شقتي في الخبر من جديد!! أتجهز لأول يوم في الجامعة.. بروح جديدة و قلب جديد، متأملا جدا بنهاية إنتظاري و بقرب حبي و سعادتي، فالضوء بدأ يلوح في الأفق و يكاد يعميني بنوره :)
...
...
كل عام و انتم بخير و سنة دراسية سعيدة و بالتوفيق لنا جميعا..
...
..
حسان بن صالح الأنصاري
طالب في جامعة الملك فهد للبترول و المعادن
كلية الإدارة الصناعية
تسويق
..
دمتم

الخميس، 2 سبتمبر، 2010

استودعكم الله ..

السلام عليكم

أتيت هنا لأستودعكم الله، مسافر بإذن الله اليوم الليل إلى مكة المكرمة أنا و أخي<< "حسيته فلم كرتون" خخخخ :)

و سأنقطع عنكم إلى عودتي في نهاية الإجازة..

دعوااااتكم جميعا ، و نراكم على خير

،،

و هذه المقطوعة إهداء لعيونكم

..

و لتلك المجهولة و التي بدأت أحس أنها باتت قريييييبة جدا بإذن الله


..

..

هاقد سمعتي صرختي

هاقد علمتي

أن قلبي مرهفُ الأطرافُ منسيٌ على جالِ البعادْ

مكبل بالأمنيات ملحف بالآهْ

هاقد رأيتي إسمكِ بين الحروفِ

يصارع الأمواجَ في بحرِ القصائدِ

يركب الأهوالَ

يلتقط الشفاهْ

ها قد رأيتيني

هناك على الدفاترِ

أنسج الكلماتِ صرحاً حول جثمانكْ

أبني قصور الحبِّ

كي تزهوا بأزمانكْ

ها قد رأيتي ولا أدري

لماذا!

أم أنني أصبحت من شأنك!

..

حسان