لمن يمر هنا

عند دخولك مخطوطتي، فاعلم أن تاريخ التدوينات لا يعني شيئا أبدا هنا.. هن بنات أفكاري لا يشبن أبدا.. فلك الحق بالتسكع كيفما تشاء..

الجمعة، 30 أكتوبر، 2009

رمز شقاوتي.. عيناي!





ونظرت للشفق المهيبِ لبرهةٍ
و اللون أحمرُ ذائبٌ في أحمرِِ

فذكرت وجنتك الخجولةَ حينها
و رسمت مبسمكِ مكان المنظرِ

وجعلت بعد الشمس مثل بعادنا
و الشوق حَرٌّ جارحٌ كالخنجرِ

وجعلت طيرَ الصبحِ رمز لقائنا
يا طير خذني كيْ أقابلَ هاجري

علي بأن ألقى عيونكِ برهةً
و القبلة الحرَّى تصوغ مشاعرِ

حالي كحالِ العنترِ المجنونِ في
عبلاتهِ ، عجبا لذاك العنترِ

ذكر الثغور إذِ السيوف تبرقتْ
فأراد تقبيلا لثغرٍ حاسرِ

ويح الفؤآد إذا تعلق لبُّهُ
لرأى أمورا لا تبين لناظرِ

لرأى الظلام الدامس المكلوم كالـ
ـكحل الذي قد ساح إذْ تتمخطري

أو كالجدائل إذْ تراقص ظلها
قرب المساء وقبل أنْ تتسامري

هذا أنا ، عيناي رمز شقاوتي
و عنا شعوري و ارتجال خواطري

عودي وجودي إنما أنا ظامئٌ
عطشان لم يشرب و أنتِ كوثري

أخشى بأن يئد الزمان قصائدي
و تبور أوراقي و يُكسَر خاطري

و تغيب ألوان الغروب جميعها
و تسيل دمعاً من أسايَ دفاتري

لا تعجبي، إن قلت ما قد قلته
أنتِ عشيقة خافقٍ في شاعرِ

إن كان جرح الناس دفق دمائهم
فأنا جروحي إنسكاب محابري
...
حسان

الخميس، 29 أكتوبر، 2009

قلب طفل..



قلب طفل

..

لا تحسبيني بأشعاري

بائعا للإماء!

فلست بنخَّاسٍ بذىءٍ!

ولست بزير نساء!..

لكنني يا حب

طفلٌ

يراقب نهد جاريٍة

يقلب حسنها الورديَّ يرسمها

على دفترْ!

يراودها و لا يدري

يحدثها و لا يحذرْ!

يلون ثوبها الذهبيَّ إذ يزهو

و يلثم ثغرها الأحمرْ

و قلب الطفل قد يعذرْ!

فما عيناه قد تنظرْ؟!

سوى جسد به صدرٌ..

تشبهه كألعابٍ.. تخيله كما حلوى..

يزيد بطعمها السكرْ!

فليست تعرف المعروفَ

أو تألفْ على المنكر!

ترى جِيداً ترى نحرا

كساحة ملعب أخضر!

ترى ساقا بملمسها

كملمس قِطِّهِ الأسمر

و قلب الطفل قد يُعذر!

لكنني سيدتي

لم أعد طفلا!

وما زلت أحسب خدكِ حلوى!

وما زلت أحسب طعمك سكر!

و مازلت أيقن أن يديكِ

عرائس قمحٍ و نبتة زعتر

و نهديك و النحر

لا تسألي

كفيروزتانٍ تعانق مرمر!

يزينها

يا جميل

عقيقٌ بديعٌ وأحمر!

و أقدامك إذ بدت من بعيد

كأنثى غزال أتت تتبختر!

و فيها الوصوف

تزيد وأكثر

حبيبة قلبي

و ماكان قلبي بزير نساءٍ

و ماكان قلبيَ غيرك ينظر!

و لكن قلبيَ طفل صغير

و قلب الصغير كذلك يُعذر!

....

حسان


الاثنين، 26 أكتوبر، 2009

قالوا خمد!!

قالوا خمدْ..
في المسجد الأقصى حريق قد خمدْ؟!
لكنني ما زلت أبصر ناره
و دخانه يغشى السماء كما الزبدْ
قالوا خمدْ..
و أنا أرى قدسي يغلفها السواد إلى الأبدْ
قالوا خمدْ..
و كأنني تالله أسمعه ينادي في السما
أحدٌ أحدْ
و بقربه يا قبة الإسراء
دمعكِ شاهدٌ
بدموع شيخٍ من مرارته سجد
أم ذاك زيتون يودع زيته
في الأرض يسقيك الشهد
فالكل يفدي قدسنا
إلا إنا
و جميع أعيان البلد
قالوا خمد!!
خطط تعَدْ
جزء يهوَّد عن عمَد
القدس تُقبرُ
تحت أنظار الجميع إلى الأبد
قالوا خمد!!
وسكوتكم نارٌ
ستلحق من قعدْ
روح العروبة فيكمُ قد غادرت ذاك الجسد
يغشى وجوه الذل حبل من مسد
الحق يأخذ عنوة
لم تعلم الأيام عن يحق يُرَد
قالوا خمد!!
و الجيش يتبعه المدد
والمسجد الأقصى يُهوَّد أو يُهَد
ما زلت أسمع صوته يغشى الفضاء إلى الأبد
أحد أحد
....
حسان
..
على الأحداث الأخيرة في المسجد الأقصى، بعد تهديد من الجماعات اليهودية باقتحامه
و قيام اليهود بقطع الكهرباء عن المسجد و عن المرابطين فيه قبل يومين
لك الله يا أقصى
..

السبت، 24 أكتوبر، 2009

هلت..

متى؟!
متى سأحبك حب الورد إلى النورِ؟!
و متى ألثم فيك الليلَ؟!
و أعشق فيك الويل
و أقرن اسمك بسطوري
و متى أغفوا في عينيكِ؟!
كطفل يغفو بين يديكِ
كلاجئٍ مل الترحال
وتنهد في عمق بعد سنين، و ألف سؤال
ومتى أسقى الزهرة حبي
من كفيك؟!
ومتى أرشف شهدك عسلا
من شفتيك؟!
و متى يعصف قلبي شوقا
إذ ما سافرت بعيدا و اشتاق الصدر
إلى جنبيك؟!
ومتى أعلن في جهر
باسمك حبي؟!
ومتى أسكن صورتك جوف القلب؟!
و اشارك فيك مسيرتكِ
وكذلك نبراس الدرب
..
لم يبق سوى
جسد وهوى
وبقايا روحٍ.. من حشرجة و رياح
لا تذر ولا تبقي حبا
بل بعض جراح
..
كوني..
كوني بعد بحاري شطآناً
أو ضوء فنار
كوني بعد شكوكي إيماناً
يكشف أسرار
كوني ما كان حبيب قط و لا يعشق عشاق
كوني وردا زهرا عبقا
ينبض أشواق
..
كوني
و ضعي حدا لجنوني
كوني
و أعيدي رسم خطوط الطول
و خط العرض على قلبي
و ضعي حدا لجنوني
كوني
وأعيدي رسم عيوني
و ضعي حدا لمجوني
لوقوفي خلف ضنوني
..
ليدثر صوتي صوتك
و تدفئ شعرات في صدري
أذ ما ضم فؤادي صدرك
..
كم أشتاق لحملك فجرا
نحو الحيطان
و نطوف بزورق قصتنا كل الشطآن
كم اشتاق لصوتك ليلا
يطلق آه
و يفرغ آلاما مرت
من زمن غاب سناه
كم اشتاق لأهواكِ
كم أشتاق لشكواكِ
...
حسان
....

الخميس، 22 أكتوبر، 2009

من أنا



كلمات كتبتها في العام الماضي في مشروع كلفت به في مادة الكتابة "السيرة الذاتية":

..

من أنا

..

من أنا إن قلت يوما يا أنا

و لست أدري من أنا

أم أن خلف الوجه ألف قصيدة

وعلى الفؤاد حكاية أخرى؟!

..

في صفحة العشرين عمري

يكتب الأيام

وبعض أحلام تبقت..عالقة

والبعض ماتت قبل أن تقلب الصفحة

..

عربي أنا

وعروبتي واضحة في لساني

أو كتاباتي ، وخوفي

من الرقابة!

..

همي محدود

بحدود حبي

وما إن أتحرر ، حتى يفتح الأفق لي

أبوابه الواسعة

وبقليل من الخوف والمجازفة

سيخرج يأجوج ومأجوج إلى العالم..تلك روحي!

..

أرى في وطأة الأيام

وقودا

يدفعني بقدر ما يحرقني!

وفي هم الآخرين إلهاما وطلب للمساعدة

..

متمسك بالعهد القديم

رائحته ، وألمه

وما تبقى من صوته

..

أسئلتي للعالم:

لماذا الحروب؟!

وهل غدت روتينا ، سينهار العالم إذا توقف؟!

لماذا المادية؟

و هل هناك أرض أخرى لا تكون المنفعة فيها ، سيدة الموقف؟!

لماذا لا يتقاسم الناس ثروات الأرض؟

وهل الحقد ، نوع من ضروريات الحياة؟!

لماذا يبكي الأطفال؟!

وهل من الممكن إرسالهم إلى كوكب آخر ليعيشوا طفولتهم؟!

إلى أن ينتهي الصراع الغير مبرر!!

أنا إنسان حالم!

أعلم أننكم تتخيلون الآن عالم "ديزني" !

و لكن لي الحق في السؤال

لي الحق في الحلم .. بعالم أفضل

قد يقول البعض لا تحلم واعمل!

ولكني أؤمن بنظرية " السير أثناء النوم"!!

..

أحب أمي و أبي

وأخواني

أكره الصراخ المتتابع!

و أكره فترة المراهقة!!!

..

أهوى الطرق الطويلة

حين تلحفها الصحراء الوحيدة

و الخائفة

ودائما أفكر بأخذ طريق ليس له نهاية!

..

حساس؟!

نعم

أنا إنسان حساس

قد أحمل في قلبي ، ولكن لأشياء معينة

أكره الخيانة

و أمقت الكذب و الإنتظار يقتلني

..

الحب!

إن تسألني؟

فتلك حكاية أخرى ، أبكي لها

..

معجب بالأنِثى

بل أراها الطهر النقي

والروح المخملية ، المعتقة

إن لم تدنس طهرها

كم أود لقاءها

..

أحب أن أرى ، و تأخذ القراءة مني وقتا

لكي أبدأها!

حتى إذا بدأت لم أفلت!

ولكن لكتب معينة

..

أحب العزلة للملمة بقايا الروح

و لصنع القرار

..

أرى قصيدة في صورة

وصورة في قصيدة

وعوالم بعيدة

..

الشعر عندي عالم غامض

ورسائل مشفرة

لمن يستسيغها

ويفهمها

ترى فيه تماثيل بارزة

وصورا ملونة قانية

ودماء ، وحتى ضحكات!!

..

هذا أنا ولست أدري من أنا!

فأخبرني..

ماذا رأيت إذا هنا؟!

..

..

حسان