لمن يمر هنا

عند دخولك مخطوطتي، فاعلم أن تاريخ التدوينات لا يعني شيئا أبدا هنا.. هن بنات أفكاري لا يشبن أبدا.. فلك الحق بالتسكع كيفما تشاء..

الأربعاء، 23 يونيو، 2010

حوار ..


السلام عليكم

....

..

جعلت هذه القصيدة كحوار و شخصيات و لكل شخصية لون ..

العاشق الشاعر(إنا) : الأزرق

عشيقتي (الإفتراضية) : الموف

سيدة الأحلام : العنابي

....


تلحفتِ المساء و أيقظت زمن السهرْ

و تأملت نور النجومِ بعينها

و توسدت حضن الشجرْ

فكأنها عقدٌ نستهُ يدُ الجمالِ للحظةٍ

خلعته حين رأتْ سحابَ الحبِّ متجها لها

خافت عليهِ بأن يبلله المطرْ!

فتلألأتْ محبوبتي من تحتِ أضواء القمرْ

و تشعشت أسرارها

و تماسكت أوتارها

ويلي إذا شُدَّ الوترْ!

..

قالتْ "حبيبي"

و أنا أذوبُ لصوتها

قالتْ "حبيبي"

و أنا أموتُ من القهرْ

فوددت لو أن الزمان يكفُّ عن جريانهِ

و يعيد صوتَ الحبِّ

حين تقولُ حبي

"يا حبيبي"

و ودت لو أني حجرْ!

لا أسمع الأصواتَ لا ألقي لها بالاَ

لا أفقهُ الأنثى

و لا معنى الحروفِ و لا الشفائفِ

و المشاعرِ و السمرْ!

لكنني أيقنتُ من أني بشرْ!

فسمعتها قالتْ:

"حبيبي

قلْ لقلبي قصةً

و حكايةً

عن فارسٍ سيجيءُ يوماً غرفتي

و يحبني

و يضمني

و يجيبني إنْ ماسألتُ

يطيعُ قلبي إنْ أمَرْ

و يحيطني عند الخطرْ

يحمي فؤادي من جراح الوقت

من ألمِ المواجعِ و الشرَرْ "

فأجبتها

"عن كانْ يا ما كانْ

في سالف الزمانْ

كان هنالك بحارٌ اسمه حسان"

"حدثني عنه أيا حسانْ"

"كان يخوضُ غمارَ البحرِ يقَلِّبهُ

بحثاً عن سيدة المرجان

كان يناديها في كل صباحٍ و عشيةْ

في جزر البحرِ الشرقية

يا سيدة المرجانِ أتيتُ

أطلبُ كفكِ يا قمرية

أطلبُ قلبكِ بين يديَّا

و يعود الموج بدونِ صدى

و يعودُ البعدُ مع النسيانْ"

"آلمني ذاكَ البحارْ

يبحث عنها ليل نهارْ

يبحرُ منْ تحتِ الأمطارْ

لعيون البنتِ البحريَّة"

"سارَ و سارْ ، سارَ وسارْ

يسألُ عنْ أرضِ الأخطارْ

يسألُ عنْ أنثى غامضةٍ

بمحيطات العالم تغفوا

تظهرُ في قلبِ الإعْصار..

هاج البحر بقاربه

و تلحفه بعض ظلامْ

خشي المبحرُ من عتمته

يهتفُ ستضيعُ الأيامْ

نادى حاكمةَِ الأحلامْ

سيدةَ الحلمْ

أنا رجلٌ أحلمُ بامرأةِ المرجانْ

قالوا أن البحرَ بلادُ اللؤلؤ المرجانْ

دليني أرجوكِ إليها

فالقلبُ سقيم حيران"

نظرت سيدةُ الأحلامِ إليهِ بعطفٍ قالتْ:

"قد طالَ البحثُ أيا قبطان

قط طالَ السيرُ مع الخلجانْ"

"دليني إني ولهانْ"

نظرتْ نحوي، ضحكتْ قالتْ

"نم بأمان ياحسانْ

نم بأمان يا حسانْ"

و فتحتُ عيوني سيدتي في بلدةِ السمرْ

و رأيت بنتاً عندها توسدَ الشجرْ

فكأنها عقدٌ نستهْ يد الجمالِ للحظةٍٍ

خلعتهُ حينَ رأتْ سحابَ الحبِّ متجها لها

خافت عليه بأن يبلله المطرْ!!

ضحكتْ حبيبتي..

قالت "أنتَ بحارٌ؟!..

يبحث عني منذ زمانْ؟!"..

"أنتي سيدةُ المرجانْ

أنتي اللؤلؤُ و الكتانْ

أنتي حاكمةُ البحرِ الضائعِ في الوجدانْ"

قالتْ و دمعة العشق بخديها..

"أحبكْ"

و أنا أضيع لصوتها

قالت "أحبكْ"

و أنا أهيم بها

قالت "أحبكَ" ويحها محبوبتي!

ضمت فؤادي لها

وضعت مسامعَ خافقي بالضبطِ فوق فؤادها

قالت:

"سمعت حكايتكْ..

أرجوك إسمع قصتي"

فسمعت نبضَ القلبِ منها

و كأنه تيار ماءٍ جارفٌ

و الحب عاصفةٌ بهِ

يشتد عند اقترابي منه

يشتدُّ في نبضاتهِ

و كأنهُ تاريخُ أنثى

في زمانِ البعدِ تنتظرُ العشيقَ لكيْ يعودْ

و كأنهُ قيثارةٌ سأمتْ بعادَ أناملِ الفنانِ في زمن الركودْ

فرحتْ بمقدمِ عشقها

فتلاحقتْ أنغامها

و توترتْ أوتارها

و تفتحت مثل الوروردْ

..

سكتَ الجميع

هدأ الفؤادُ لبرهةٍ

نظرت إلي حبيبتي

قالت "سمعت حكايتي؟!

إني أنا قيثارةٌ

يا عازف الحب الكبير

تعالَ اعزف شفتي"

..

..

حسان

الأربعاء، 16 يونيو، 2010

تريدين أكثر؟!


..

و قالت كيف أعشقكَ

حبيبي كيف ألثمكَ

و كيف أقولُ يا حبي

و كيف أقولُ يا عشقي

و كيف أرى بعينيكَ

و كيف تقولُ أخبرني

بأني كالهواءِ لكَ

و أنك إن تكن بحراً

لسوف أكونُ شطآنا

و إني إن أكن شمساً

فأنت البدرُ سهرانا

تغني إن لي قصراً

بقلبك بات عُمرانا

تزيد بهِ و تملأهُ

لكي أحيى به آنا

و ترسم بالقصائدِ نهديَ..

..المفتونَ نشوانا

تقول بأنهُ خوخٌ

فكيف تراهُ رمانَا

و تخبر أنهُ زهرٌ

تورد يوم أن بانَ

و تزعمُ أن لي شفةً

بطعم التوتِ شبعانة

تدلل فوقها شهدٌ

تقاطرَ عندَ لقيانا

حبيبي إنْ أرى نحرا

و جيدا حاسراً زانَ

أرى خصراً أرى جسداً

فكيف تراهُ بستانا

و كيف تراهُ أشكالاً

و كيف تراه ألوانا

و كيف ترى رموش العينِ

أو كحلاً تغشانا

تظن بأنها سيفٌ

عليه دماءُ قتلانا

تخاف إذا لمست الجفنَ

أن تُدميكَ عينانا

ترى ساقاً تقلبها

و تلمسها، تقبلها

تقول بأنها قصبٌ

بِسُكَّرهِِ قدِ ازدانَ

تعانقها و تلثمها

كمثل الطفل و لهانا

و تمسك بعدها الأقدامَ

كالأوراقِ تحملها ، تداعبها

تخاف بأن تضايقها

فتتركها، تُلحِّفها

كوردٍ بات نعسانا

حبيبي قلْ فما قلبكْ

و كيف ترى بدنيانا

و ما قلبي بنظرتكَ

و ما تعني حكايانا

..

حبيية قلبي المجنونْ

ما عيني؟!

و كيف أرى و كيف أكونْ؟!

و كيف أرى الشفاه الحمرَ كالنعناعِ منعشةً

تقاطر فوقها الليمونْ!

و عيناكِ كما ليلٍ به قمرٌ

يزيد الضوءُ في يدهِ

إذا ازدادَ المساءُ سكونْ؟!

سألتي كيف أفكاري!

و كيف أظن أن النهد رمانٌ

تدلل فوقه الزيتون!

حبيبة قلبي المجنونْ

لا عجب و لا أكثرْ!

إذا كانت عيونك لؤلؤٌ

و جِيدكِ مرمرْ

و كفُّك توتٌ

و ساقكُ سكرْ!

أناملكي يا حبيبة قلبي

كنبتة زعترْ!

..

تريدين أكثرْ؟!

فما قولكي إن زعمت بأني َأعلمُ حقاً

بأنكِ حين قرأتي حديثيَ

ذابَ فؤادكِ.. ذابَ حياءاً

و ذاب بهاءاً

و أصبح لون خدودكِ أحمرْ!!

..

تريدين أكثرْ؟!؟

....

....

....

حسان


ملاحظة:

الصورة مرسومة نقلا عن فلم P.S. I Love you

و هنا رابطها و صاحبتها

http://browse.deviantart.com/?q=you%20want%20more&order=9&offset=96#/d2hd8q3


السبت، 12 يونيو، 2010

الليلة الأولى معها!

الليلة الأولى معها

..

أضواءٌ ليلِيَّة تشاغب ستائر الشرفة الصغيرة، محاوِلةً التسلل لذلك السريرِ القريبْ، موسيقى هادئةْ لا أكاد أسمعها و كأنها وُضِعتْ فقطْ لتجاري الصمت في هدوئهْ، رائحة عجيبةْ، أكاد أشمها للمرة الأولى ، فهي لا تشبهُ عطراً شممتهُ من قبل و لا تشبهُ شيئا أبداً..

أحاولُ الأقترابَ منها ، يجرني الهواءُ المنعشُ إليها إلى ذلك السريرِ الذي عانق الجدارَ و كأنه يلجأ له! نورٌ خافتْ يدلني نحو هذا الأخير، و ابتسامةٌ خجولة فوق الفراش تحدد الوجهة ..

ليلتي الأولى معها أكاد لا أصدق نفسي، توقفت قليلاً قرصتُ خدي علني أصحو من هذا الحلم قبل أسقط في شباكه أكثر وأكثرْ.. "لم أستيقظ" قلت في نفسي و أنا أكمل المسير نحو تلك الرائحة، نحو ذلك العطر الأنثوي العميق، نحو تلك المستلقية باستحياءٍ أمامي، أمسكت يدها و طلبت منها رقصتنا الأولى..

يدها بيدي، عيناها تغازل عيْنَيْ، شعرها يحاول بإصرار تشتيت إنتباهي و جذب كفي لجماله، فترة صمت، تتمايل فيها القلوب قبل الأجساد، قبلةٌ تلوح في الجوار، جاذبية غريبة تخلط أنفاسي بأنفاسها و أنا أحاول أن أتنفس من فمها لأستنشق ذاك الهواء الذي خرج من جوفها الذي كان قبل قليل بقرب قلبها، و دقات هذا الأخير بدأت تضاهي أنغام الموسيقى و هدوء تلك الليلة العجيبة..

كفي تحاول أن تكتشف جسد تلك الأميرة، تلك السيدة، تلك الناعمة جداً، التي ينتفش جلدها كلما وضعت يدي على موضعْ، فكأنها قطةٌ عصبية و لكنها هنا تبين حبها و قلبها المرهف العاشق..

القبلة أصبحت وشيكة، أحمر شفاهها بدأ ينال من شفتي، كفي تطوق عنقها المنتفش المتوج بشعرها، جسدها الناعم و كأنه يحاول الذوبان في أنحاء جسدي، لا أكاد أسمع شيئا، سوى أنفاسنا المتلاحقة، التي باتت تشبه سمفونيةً ليس كمثلها..

القبلة تأخذ مجراها أغمضتُ عيني و أغمضتْ عينها، سلمتها شفتي و لكن.. لم يحدث شيء!! فتحت عيني بحثت في الظلام ناديتها! فلم أجد أمامي غير وسادتي و كفي تحاول التشبث باللحاف الذي سقط معظمه على الأرض!! فتحت أنوار الغرفة التي كادت أن تعميني بضوءها وكأنها تهزأ بي و بحلمي، نظرت للمرآة فوجدت آثار قرصة في أحدى خدي!! و أحمر شفاه في مقدمة شفتي و عطر امرأة يلف المكان!!!

حاولت أن أجد تفسيرا لما حدث، لكن هيهات هيهات!

رجعت إلى سريري بعد أن أطفأت النور، نظرت إلى وسادتي أغمضت عيني، و قلت:

"تصبحين على خير"

،،،

،،،

حسان

صعووووبة في النوم تلف شقتي هذه الأيام، أكاد أن أهوي من التعب! و من الوحدة :(

الأحد، 6 يونيو، 2010

أريد ملاك..

فترة صمت بالنسبة لي مع أحداث غزة و أساطيل الحرية،،

..

و مع زيادة همي و احتياجي لنعومة أنثى تخفف من خشونتي..

فأحضرت هذي لكم من الأرشيف المنسيْ !

و هي ما يصور وضعي تماماً في هذه اللحظة من حياتي..

....

أريدُ ملاكاً تراني بقبحي جميلا

و تشرب مائي وأنْ كانَ مراًّ

و تعشقُ قلبي و إنْ كان غولا

أريد ملاكاً كجنةِ عدنٍ

و أن كنتُ نارا

أريد ملاكاً كنهرٍ صغيرٍ

وإن كنتُ سيلا

أريد ملاكاً تراني غشيماً

كطفلٍ صغيرٍ إذا ما سقطتُّ

أتتني سراعاً

تسائلني..

"هل أصابكَ شيءٌ؟!"

كأني وردٌ و تخشى الذبولَ

أريد ملاكاً كقالبِ شمعٍ

تذوبُ إذا هبَّ شعري

عليها

وتصنعُ كحلاً من الكلماتِ

على مقلتيها

أريد ملاكاً

تضمُّ فؤادي

إذا ما ارتعشْ

لتسقيهِ شهداً وأمناً سلاماً لكيْ ينتعشْ

تقبِّلهُ

"يا فؤادَ حبيبي

أنا هاهنا..فلا ترتعشْ"

أريد ملاكاً

لها صوتُ أنثى عميقٌ عميقْ

تراهُ كبئرٍ

و في عمقهِ يتراءى البريقْ

أريد ملاكاً

تعدُّ خطايَ إذا مارحلتْ

تعدُّ الليالي تعدُّ الثواني

تخافُ على رحلتي.. والطريقْ

أريد ملاكاً

أريد ملاكاً

لقد بُحَّ صوتي

و خارتْ قوايْ

لقد طال عمرٌ بدون ملاكْ

و هل تستقيمُ الحياة

بدون الملاكْ؟!

فلا فرق بين الحيا والهلاكْ

أريد ملاكاً

فردي عليْ

إذ كنت يا من ترُدي .. ملاكْ

..

حسان