لمن يمر هنا

عند دخولك مخطوطتي، فاعلم أن تاريخ التدوينات لا يعني شيئا أبدا هنا.. هن بنات أفكاري لا يشبن أبدا.. فلك الحق بالتسكع كيفما تشاء..

الأحد، 1 يناير، 2012

قررتُ أن أهاجر

قررتُ أن أهاجرْ

..

قررتُ أن أهاجرْ

من عالمِ الخداعِ و النفاقِ و المظاهرْ

قررت أن أهاجر

من عالمِ الصراخِ و النعيقِ و الحناجرْ

من عالمِ يلقِّنُ المنابرْ

..

قررتُ أن أهاجرْ

من عالم الإذلالْ

من عالمٍ شعوبهُ تململتْ من السؤالْ

فأعلنت بدايةَ النضالْ

و قدمت قربانها لحَقِّها

فثائرٌ يثور إثْرَ ثائرْ

..

قررتُ أن أهاجرْ

من عالمِ الفَناء

من عالمٍ أمطارهُ تسيلُ من سحائبِ البكاءْ

من عالمٍ تكونت أنهارهُ من الدموعِ و الدماء

و أنصُلِ الخناجرْ

..

قررتُ أن أهاجر

من عالم الضوضاء

من كذبةِ النهار و المساء

من عالمٍ يزيل ضوءهُ معالِمَ السماء

.........

قررتُ أنْ أهاجرْ

لجنتي البعيدة

لبلدتي السعيدة

لقلبِ أنثى لم يزل يمارسُ القصيدة

فرغمُ كلِّ ما جرى و ما يجري أراها

تقلبُ الصباحَ تارةً

و تحضن المساءَ إنْ أتاها

جميلةٌ في سعدها

أنيقةٌ في حزنها

حسناءُ في هواها

لقلبها يعودُ كل شىء

و من عيونها يبدأُ كل شيء

و في إصرارها يكونُ كل شيء

فالنور في الإشراقِ خدُّ أنثى

و الحبُّ في الأحداقِ طفلٌ رامَ أنثى

و الثورة مهما تعلقت بأسماء الرجالِ تبقى دمعةً

في عينِ كل أنثى

و من سواكِ أنثى؟

و من سواكِ نحوهُ أمارسُ السفرْ؟

و من سواكِ يضمنُ السلامْ؟

و من سواك يحفظُ الأحلامْ؟

يا ملجأ الأوراقِ و الأطفالِ و الحمامْ

أتيتُ أطلبُ اللجوءَ فاقبليني

من عالمي الذي أضاعَ الحبَّ فيني

فالحبُّ في بلادنا يموتْ

و الحلمُ في بلادنا يموتْ

و العزْفُ في بلادنا يموتْ

و الكلُّ في بلادنا إذا أرادَ أن يعيشَ مرةً يموتْ

فالموتُ ديْدنُ البلادْ

و الجوعُ و الضياعُ و النفاق و الفساد

حتى الصباحُ عندنا توشَّحَ السوادْ

و الليل في مقابرِ النجومِ أعلنَ الحداد

من عالمِ الأضدادْ

أتيتُ يا جميلة

طفِلاً حملتُ خافقي مخبئاً براءة الطفولة

و قصةً رمزيةً تقديرها أنتِ

أحداثها أنتِ

كتبتُ في أوراقها بأنكِ أميرتي أنتِ

مملكتي أنتِ

بنيتُ في أرجائكِ قصورا

و عالماً من مخملٍ مطرّزاً عبيرا

و عشتُ كالأطفال في أرجائهِ

لعبتُ في ألعابهِ

شربتُ من مياههِ

غنيتُ في سمائه

سكنتُ في سكونهِ

جنِنُت في جنونهِ

جنِنتُ كالأطفال

و رحت في أطرافهِ أسائلُ الجمال..

من أنتِ أخبريني

من أنتِ علميني

من أين وردٍ جئتِ يا حنيني؟

من أي أزهار الدلالِ جاء خدُكِ؟

و كيف أتقنَ استدارةَ الزهورِ حول ثغركِ؟

من أينَ جاء ثغركِ؟

من أينَ جاء جيدكِ؟

و كيف أطلقَ الهوى كقطرةٍ خجولةٍ مشتاقةٍ لنحركِ؟

و سالَ نحو نهدكِ؟

من أيِّ بحرِ جاء نهدك؟ِ!

حبيبتي

لا تعتبي علي إن سألتكِ..

فطفليَ الفضولُ خافقي يحبك

لا تعتبي علي أن أتيتكِ مستكشفاً

مقلِّباً

مكشراً

مبعثراً أطرافكِ

أذوقُ من جمالك

أشربُ من أنفاسكِ

أهيمُ كالأطفالِ في حِسَانكِ..

عشيقتي

لا تخجلي إذا أتيتُ هائجا مدججا كعاصفة

و لا تكوني خائفة

فأنتِ بحري العميقْ

و هل يخافُ البحرُ من جنونِ العاصفة؟

و هل يردُ البحرُ غيمهُ عند المطر؟

و هل يردُّ مبعوثَ السما إذا بقبلةٍ أتى من الغيوم و أنهمر؟

و هل يردُّ الحب إنْ بحكمه أمرْ؟

......

......

سيدتي

أنا غيمكِ الماطرْ

أنا حبكِ الثائرْ

أنا الذي لما رأى فؤآدكِ، من أرضهِ قررَّ أن يهاجرْ

..

حسان

السبت، 22 أكتوبر، 2011

أحبك

السلامُ عليكم و رحمة الله و بركاته

..

..

في الحبِّ تفضحُنا العيونُ قبل اللسانْ

و نبضُ القلبِ قبلَ لمسِ البنانْ

في الحبِّ تصبحُ الكلماتُ حضناً

و تغدوا القصائدُ قبلاً تعانقُ الشفاهَ و الأحضانْ

في الحبِّ يصبحُ الإنسانُ قبلَ أن يكون أي شيء آخر.. إنسانْ

....

أترككم مع اعتراف عاشق

.......

.......

(أحبك)

..

بكلِّ اللغاتِ أحبك

و كل اللغات إذا ما رأتكِ، تقولُ أحبك

و كل الزهورِ إذا ما تراءت لها في السماء سحابةُ حسنكِ قالت: أحبك

..

أحبك

و من لا يحبُّ الجمالَ؟

و من لا يحبُّ عيونُ الكمالِ

إذا جاوزَ الحسنُ فيها الكمالَ

أحبكِ لا أستطيعُ التفاتاً

و دونكِ لا أستطيعُ احتمالا

..

أحبكِ بستان حسنٍ

و أدغالَ عشقٍ

و جنة حبْ

أذوقُ بها من صنوف الفواكهِ ما أشتهي

فأقطفُ في الصبح قبلةَ توتٍ

و عنقود جيدٍ

و رمانَ خدْ

تٌعاندني إن رنوت إليها

وتهوي إليَّ بلا أيِّ جهْدْ

..

أحبكِ في رقرقاتِ المطرْ

إذا اختلط الدمعُ بالقبلاتْ

و أيقنتُ أني قبل لقائكِ ما كنتُ حياًّ

و في شفتيكِ وجدتُ الحياة

..

أحبكِ عند انتصافِ الليالي

إذا طلعَ النهدُ من خدرهِ

و أعلنَ ثورة جنس النساءِ على أرضهِ

ليسقط حكميَ و أهوي أسيراً

مطيعاً لحسنكِ في حكمهِ

..

أحبكِ أنثى

و هل في الوجود جمالٌ كأنثى؟

و هل في الوجودِ سوى أنتِ أنثى؟

أحبك قَوْلي..

و أبصرُ في الكونِ حبكِ حوْلي

ففي البحرِ ألقى على الموجِ شعركْ

و في شاطئ الرملِ ألمسُ كفك

و في نسمةَ الليل ريحكِ تأتي

كأنَّ النسيمَ و قبل الهبوبِ ترعرع عندك

أيا غصنَ بانٍ تمنى سحابُ اللقاءِ لقاءهْ

و أمطرَ في البعد شوقاً غزيراً

و أجزل ماءه

أحبكِ لا لستُ أخفي شعوري

و لا لستُ أخجلْ

أحبكِ في نبضِ شعري و نثري

ولا لستُ أخجلْ

أحبكِ في القلب حبٌّ جميلْ

و لا شيءَ أجملْ

..

..

حسان

الخميس، 15 سبتمبر، 2011

من أينَ أتيتْ؟

السلامُ عليكمْ و رحمةُ الله و بركاتهْ

أسعدَ الله مساءكمْ

......

قصيدة مساءلة و حوار، بين معشوقةٍ و عاشقها

...


من أينَ أتيتْ؟

..

سألت: من أين أتيتْ؟

من أي بلادٍِ جئتَ على قلبي..

و سكنتَ بهِ، و عمرتَ الروح بحبكَ قصراً..

شيدتَ قلاعاً من شوقٍ و بنيتْ؟

من أينَ سمعتَ صياحاتي و صدى صوتي

و سمعتَ شهيقيَ يومَ بكيتْ؟

مِن أبعدِ بيتْ؟

من أينَ أتيتَ فلا سببٌ ألقاهُ ليشرحَ لقيانا!

ما كنا قبلُ هنا أبداً قبلَ هدانا!

هلْ كنتَ تجوبُ الأرض تفتش عني؟

هل كنت تراقب وجهَ الشمسِ

تظنُّ بأن الضوءَ سيعكس عيني؟

هل كنتَ تناجي الغيمة و الأمطارَ

و تأمرُ في الجو الأطيارَ

لتبحث عني؟

أتسللتَ بخلسةِ حبِّكَ أحلامي؟

و نبشتَ كنوزَ منايَ، رأيتَ بشِعْركَ آلامي؟

أركبتَ بحاري أخبرني..

و حملتَ مرافئكَ الحيرى

و رسيتَ على جزرِ حطامي؟

قد كنت بدونكَ قاحلة لا لون لديْ

بستاني جفت أفرعهُ

و ورودي قد ذبلتْ بيدي

أوراقي أضناها قحطٌ

و ثماري هطلتْ كدموعٍ

ترهقُ خدّيْ

وأتيتَ سحاباً وردياً

و ضممتَ البستانَ إليكَْ!

أحييتَ غصوناً متعبةً

و سقيت وروداً ذابلةً

و زرعت بقلبي أغنيةً

بالقُبلِ ترددها شفتَيك

من أينَ أتيتَ أأدعيتي قادتك إلي؟

أم بعدَ صلاةِ استسقاءٍ أمطرتَ علي؟

من أينَ أتيتَ أيا رجلي؟ بالله عليك

.....

سيدتي جزري بستاني

لعيونك أرسلتُ بناني

لجمالك أصغيتُ فؤادي

و لحبكِ أطلقتٌ لساني

..

سيدتي أني مَن تهتُ

و ركبتُ بحاراً و غرقتُ

شيدتُّ قلاعاً من موجٍ

و صروحاً يملأها الموتُ

في التيهِ رسمتُ الأحلامَ

و قضيتُ بخوفي الأيامَ

و بكيتُ على سفحِ الدنيا

شعراً و كسرتُ الأقلامَ

سيدتي إني من جفتْ

أوراقي و استعصى الحبرُ

كلماتي كزهوري ماتتْ

و سمائي غادرها المطرُ

ما كانت أنثى تسكنها

فارغةٌ يغشاها الضجرُ

صامتة لا تنطقُ شيئاً

مصمتة يشبهها الحجرُ

سيدتي من قبل لقانا

و أنا في بؤسي أنتظرُ

أنتعلُ الآلامَ حذاءاً

و كسائي يكسوه الخطرُ

قد كنتُ اللاجئ سيدتي

و فؤآدك ملجئيَ العطِرُ

..

من أين أتيتُ سأخبركِ

من حلُمٍ كنتِ حلمتيهِ

من أمنيةٍ مرة يوماً

في قلبٍ أنتِِ ملكتيه

أنتِ من أمطرَ بستاني

أنتِ بالحبِّ زرعتيهِ

ما كنتُ سوى طفلٍ يحبو

في الأرضِ فجِئتِ حملتيهِ

..

حسان


الجمعة، 22 يوليو، 2011

مخمليةُ الصوتْ

السلامُ عليكم و رحمة الله و بركاته

..........

عودة

..

عائدٌ أحملُ عبقَ الشعرِ و أوتارَ القصيدة

عائدٌ أقبض من أثرِ الحبيبةِ عطراً

أنثرهُ على الحروف فتحيا نغماً

و ألحاناً سعيدة

...

...

................

مخملية الصوتْ

..

..

سمعتُ صوتها..

بدفئهِ، و حبهِ، بحسنهِ.. و حسنها..

سمعتُ صوتها..

لامستهُ، عانقتهُ، قبلتهُ، عشقتهُ.. عشقتها..

يا ويلَ مسمعي إذا تحدثت و أرسلت جنودها..

يا ويلها.. إذا سقطتُ عنوةً متيماً بغنجها..

مكبلاً بهمسها..

..

سمعتُ صوتها..

كأنه غمامةٌ تجوبُ أطرافَ الفؤادِ تمطرُ الهوى

و تنبتُ الحنينَ من أمطارها..

كأنهُ حمامةٌ تطيرُ تنشرُ السلامَ في الحشا

و تحفظُ العشقَ الذي قطعتهُ لقلبها..

..

لامستُ صوتها..

قطيفةٌ فاخرةٌ، حمراءُ من حيائها..

دافئةٌ عتيقةٌ أصيلةٌ في حبها..

..

يا مخملَ النسيج كيف يشبهُ الكلامُ ملمسكْ؟

و كيف يشبه الصوتُ الخجولُ دفء خامتكْ؟

و كيف يا نسيجُ تُلمسُ الأصوات؟

و كيف يصبحُ السماعُ للحديثِ كالغناء؟

و كيف يا نسيجُ تمطرُ السماء؟

من دونِ ما سحابةٍ و دونَ أي ماء؟

..

أجابني النسيجُ: ذاكَ صوتها

...

...

...

حسان


الخميس، 28 أبريل، 2011

مطالبُ أنثى

السلام عليكم و رحمة الله

...

،،على لسانِ أنثى،،

.

مطالبُ أنثى

...

أحبيبُ أتيتكَ فاسمعني

و اسمع شكوايَ و طمئنِّي

أنصت لفؤادي يفضحني

و دموعي إذ تفضح عيني

..

إني أنثاك فدفئني

فالبرد غدا جزءاً مني

و الخوف علامةُ أحلامي

و الحزنُ بلادٌ تسكنني

..

في صدري فرحٌ يملؤني

آفاقُ حيرى تخنقني

ما فتئت تبصرُ نافذةً

إلا أغلقها لي وطني

..

فمصيري أصبحَ مجهولاً

و فؤادي أطرقَ مشغولاً

ينتظرُ قدومكَ يا رجلاً

يذهبُ عني ما يقلقني

..

لا أخفيكَ، خشيتُ لقاكَ

و خفت قدومكَ لا أهواكَ

شككتُ بقلبك و نواياكَ

و حرتُ لشكي و يقيني

..

هل ترفعني أم تخفضني

هل تنقذني أم تتركني

هل تحييني أم تقتلني

أسئلةٌ تجتاحُك فيني

..

و أتيتَ طلبت يداي لكَ

و سألت فؤاداً يعشقكَ

و عيوناً ترقبُ مَقْدمكَ

و طلبت من القلبِ حنيني

..

فاسمعني هذي آمالي

أحلامٌ تسكنُ بخيالي

خذها مني، حققها لي

و احفظها عمراً و احفظني

..

أحبيب سألتك: احملني

لعوالمَ لمْ تبصرْ عيني

لفضاءٍ لا يكتمُ روحي

و بلادٍ لا تقتلُ حلمي

..

احملني في صدرك طيرا

أغنيةً لحنا عصفورا

راقصةً حباً و حبورا

في مسرحِ دفئكَ تحضنني

..

ازرعني في قلبكَ وردة

تنبتُ إيماناً و مودة

تشرقُ إصباحا ميموناً

و تنيرُ فؤادك و سنيني

..

عانقني سيديَ الأولْ

احضنْ قلباً لا يتحولْ

عن حبك و العشقَ الأجملْ

و أنوثة روحٍ تحويني

..

غني و تغنى بفؤادي

و اكتب أشعاركَ بمدادي

أطلق روحي من أصفادي

حبراً في شعرك تلقيني

..

قبلني، أدمن أوصافي

و اسكن ليلاً تحت لحافي

و اهمس في أذني أغنيةً

لأمانٍ يملئ أطرافي

..

اعزف جسدي كالقيثارة

بأناملِ رجلٍ فوارة

تكتشفُ بشغفٍ و حرارة

أوتارَ جمالي و أنيني

..

لأنامَ بحضنك من تعبٍ

أحضنُ أطرافكَ في حبٍّ

أتنفس عطركَ في عجبٍ

و تعانقُ قبلتُكَ جبيني

..

يا سيد أحلامي هذي

أمنيتي أن أجد ملاذي

في قلبك أسكنُ و بلادي

روحك تحفظني و تقيني


......

......


سيدتي، عمري، عاشقتي

فاتنتي، قلبي، ملهمتي

أبياتي، حرفي، قافيتي

أنثاي، حياتي، و عيوني

..

قلبي ملكك لا يترككِ

و هواي لكِ إذ أهواكِ

أحلامك أحلامي تغدو

إن قلت فؤاديَ يعشقكِ

..

لا خوفٌ يسكنكِ قربي

لا حزنٌ يأتيكِ بسببي

و دموعي من دمعك تجري

و يضيق إذا ضقتي قلبي

..

فثقي حباً و ثقي أملاً

سأكون لك رجلاً رجلاً

و تكوني وحدك سيدتي

أنثاي عيوني و حنيني


...

حسان

الخميس، 7 أبريل، 2011

أحبها

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أولا، أريدُ أن أشكرَ كل من مرة هنا في فترة الأنقطاع الماضية.. فشكراً لوفائكم

..

ثانياً، عدنا :)

....

....

أحبها

....

و لقِيتها، صبحٌ يغلفُ وجهها

حُسْنٌ يعانقُ حسنها

و فراشةٌ ذهبيةٌ حطتْ على أطرافها

تهتزُّ من إِحساسها

تلك الأناملُ إذْ تعانقُ بعضها خجلاً

و تسترُ حبها

،

و تحدَّثَتْ، يا فاخرٌ يا صوتها

يا منعشٌ يا همْسها

يا ويحَ قلبي عندها إذْ أطرقَتْ بجبينها

تلك الخجولُ أحبها

..

شلالُ ليلٍ شعرهاً

يهمي يقبلُ وجهها و عيونها

،

مرجٌ عتيقٌ أحمرٌ بستانها

فكأنني للمرة الأولى أرى توتاً و أعناباً

و تينا يانعاً في وجْنَتَيْ أنثى و ملئ شفاتها

،

تتقاطرُ الأفراحُ من بسماتها

و تسيلُ من أكتفاها و لنحرها

تلك الجميلُ أحبها

..

بحرية نظراتها

شرقيةٌ أجفانها

تختالُ أمواجُ الخليجِ بعينها

و عواصفٌ من لؤلؤٍ و زبرجدٍ إذ ما بكت دمعاتها

قمرٌ يداعبِ صفحة الأمواجِ يحضنها و يلثمها

تلك الرقيقُ أحبها

..

من أينَ جاءت ويحها

من أين جاء فؤادها

من أين هبت فوق أرض الجَدْبِ يا روحي غمامةُ روحها

أصبحتُ طفلاً عندها

أصبحتُ مرجاً أخضراً كي ترتمي في حضنهِ

و أبيتُ في أحضانها..

أحضانها.. دفءٌ و حب و حنين غامرٌ

و جنونٌ ماطرٌ

و وسادةٌ أرتاح فيها وحدها..

لا لستُ أؤمنُ أنَّ أنثى غيرها

,

أحببتها

أحببتُ كلَّ صفاتها

و سكنتُ حباً في حشَاشَةِ قلبها

..

هي من أتتْ من بعد بُعْدِ الروحِ في سجن السنين

هي من رأى فيها الفؤاد خلاصهُ و بكى بصمتٍ عندها

و أحبها

هي علمتني مالهوى

هي علمتني مالنوى

هي علمتني مالحنين

...

...

حسان

الأربعاء، 19 يناير، 2011

شريد ..

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..

.....


شريد


.....


شريد أنا في بلاد الضياع ... ألاحق نور الصباح البعيدْ

و خلفي مساءٌ يجر خطايَ ... إلى ظلمة الليل حتى الوريدْ

فأسقطُ أرضاً و يدمى ردائي ... و أغرق في أدمعي إذْ تزيدْ

و أخفي تهاويل حبٍّ قديمٍ ... و أرقب إشراق عشقٍ جديدْ


.....


ألا أيها الليل هل من صباحٍ ... و هل من وصولٍ و هل من عشيرْ

و هل في ظلامك ضوءٌ، يتيمٌ ... يدل خطايَ لدرب المسيرْ

فروحي تلاشت بليلك قهراً ... و ضاعت حكاية قلبي الصغيرْ

فدل فؤادي، و دلَّ عيوني ... و أطلق سراح المنى و المصيرْ


.....


أنا اللاجىء المستهام ضياعاً ... أعاقرُ ليل الهوى و القدرْ

أصارعُ خوفي و أهجو مماتي ... و أكتبُ شعريََ تحت المطرْ

ملامحُ بحرية في عيوني ... و روحُ مساءٍ نساهُ القمرْ

و في الكف ميناءُ حبٍّ قديمٌ ... و مهدُ لقاءٍ و ذكرى وترْ


.....


عيونكِ لاحت و قلبك لاحَ ... مع النورِ إذا هامَ فيه الحلُمْ

خيالٌ يبعثرني في منامي ... و يخطف آهَ الهوى و الألمْ

يداكِ بكفي، و روحك عندي ... و سحرٌ بثغركِ إذ يبتسمْ

عوالم وردية تحتويني ... فأحيا بها ساعةً من وَهَمْ


.....


بحبكِ يستيقظ الفجر فجراً ... و يمسي بكِ في المساء المساءْ

و تولد فيكِ أسارير عمري ... و يخلق من راحتيك الهناءْ

أحاسيسكِ شاطئ هادئٌ ... و بحر عميقٌ بعمقِ السماءْ

تهيم الرياح على موجهِ ... و يزهو عليه انبثاق الضياءْ


.....


أيا أيها السحر يا قلبها ... أيا مرجع العشق و العاشقينْ

أيا زهرةً دللتها المروج ... و غذت مياسمها بالحنينْ

أنا نحلة ضاق بيَّ الفضاء ... و أدمى فؤاديَ شحُّ السنينْ

فجودي لقاحاً و جودي دلالاً ... زهور القرنفل و الياسمينْ


.....


فدلي فؤادي لروحكِ إني ... مللت التنقل بين الفصولْ

مللت انهمار شتائي بطيئا ... مللتُ الخريف الكئيب الثقيلْ

مللت تتابع رحلة بحثي ... بدون اتجاه و دون وصولْ

فكوني شواطئ مركبِ بحري ... و كوني بداية فصلٍ جميلْ


.....

حسان

الاثنين، 10 يناير، 2011

سيدة الصمت ....

السلام عليكم .
..
القريحة متوقفة حاليا ..
..
فأحضرت هذه، من الأرشيف .. لتلك الصامتة ..
و ما زلت أبحث




..

سيدة الصمت

..

سيدتي غامضةٌ

و الصمت لغتها والمظهرْ

لا تعلم ما خلف يديها

أو نهديها

من حب يأبى أن يظهرْ

فتكاد ترى

قلبا أحمرْ

و عوالم حيرى لم تظهرْ

تبصر قمرا

تبصر نهرا

تسمع أمواجا تتكسرْ

خافقها

بركان خامدْ

و أنا أسمعه يتفجرْ

و أرى نارا

في داخلهِ

و أرى لونا أخضرَ أخضرْ

راهبة الدنيا سيدتي

و الصمت عبادة من يحذرْ

..

صامتتي

صمتك يتركني

ما بين المظهر والمخبر

"ما بين النوم على نحرك

أو بين الموت على المنحر"

فأرى جنة عدن قربي

و أمامي نارٌ تتصور

صامتتي صمتك

ينفيني

في بحر ليليِّ المنظر

تتراءى فيه منارات

تتضاءل ساعة أن تظهر

..

سيدتي قلبي مجنونٌ

و جنوني طفل يتحرر..أو يتكسر

يبكي يضحكُ

يصرخ يسكتُ

يلعب يضجرْ

يرسم صورا في دفترهِ

فيحن له حتى الدفترْ

يتمنى عينا من عنبٍ

و أنامل من قصب السكرْ

والحبر الدامع في يدهِ

يحنو يكتب لا يتأخرْ

يخبرهُ: طفلي

لا تبكِ

إن لم تلقى حبك حياًّ

ستلاقي قلبك في المحشر!

و الطفل يصيحُ

و يتكسرْ

و الحلم كذلك يتكسرْ

هل قلبك صلد لا يشعرْ؟!

هل قلبك جدران سكتتْ

و عليها شعري يتكرر؟!

فصداه يجىء كما أدبر

إلا من معنى يعكسهُ

ووصوف تقلب تتغيرْ

فأنادي

ماؤك يرويني

فيردون الماء تبخرْ

و أنادي يا قمر الدنيا

فأرى أقمارا تتقهقرْ

سيدة الصمتِ

أجيبيني

هل صمتكِ حبٌّ مخفيٌّ

أم صمتكِ حب لن يظهرْ

..

حسان