لمن يمر هنا

عند دخولك مخطوطتي، فاعلم أن تاريخ التدوينات لا يعني شيئا أبدا هنا.. هن بنات أفكاري لا يشبن أبدا.. فلك الحق بالتسكع كيفما تشاء..

الخميس، 28 أبريل 2011

مطالبُ أنثى

السلام عليكم و رحمة الله

...

،،على لسانِ أنثى،،

.

مطالبُ أنثى

...

أحبيبُ أتيتكَ فاسمعني

و اسمع شكوايَ و طمئنِّي

أنصت لفؤادي يفضحني

و دموعي إذ تفضح عيني

..

إني أنثاك فدفئني

فالبرد غدا جزءاً مني

و الخوف علامةُ أحلامي

و الحزنُ بلادٌ تسكنني

..

في صدري فرحٌ يملؤني

آفاقُ حيرى تخنقني

ما فتئت تبصرُ نافذةً

إلا أغلقها لي وطني

..

فمصيري أصبحَ مجهولاً

و فؤادي أطرقَ مشغولاً

ينتظرُ قدومكَ يا رجلاً

يذهبُ عني ما يقلقني

..

لا أخفيكَ، خشيتُ لقاكَ

و خفت قدومكَ لا أهواكَ

شككتُ بقلبك و نواياكَ

و حرتُ لشكي و يقيني

..

هل ترفعني أم تخفضني

هل تنقذني أم تتركني

هل تحييني أم تقتلني

أسئلةٌ تجتاحُك فيني

..

و أتيتَ طلبت يداي لكَ

و سألت فؤاداً يعشقكَ

و عيوناً ترقبُ مَقْدمكَ

و طلبت من القلبِ حنيني

..

فاسمعني هذي آمالي

أحلامٌ تسكنُ بخيالي

خذها مني، حققها لي

و احفظها عمراً و احفظني

..

أحبيب سألتك: احملني

لعوالمَ لمْ تبصرْ عيني

لفضاءٍ لا يكتمُ روحي

و بلادٍ لا تقتلُ حلمي

..

احملني في صدرك طيرا

أغنيةً لحنا عصفورا

راقصةً حباً و حبورا

في مسرحِ دفئكَ تحضنني

..

ازرعني في قلبكَ وردة

تنبتُ إيماناً و مودة

تشرقُ إصباحا ميموناً

و تنيرُ فؤادك و سنيني

..

عانقني سيديَ الأولْ

احضنْ قلباً لا يتحولْ

عن حبك و العشقَ الأجملْ

و أنوثة روحٍ تحويني

..

غني و تغنى بفؤادي

و اكتب أشعاركَ بمدادي

أطلق روحي من أصفادي

حبراً في شعرك تلقيني

..

قبلني، أدمن أوصافي

و اسكن ليلاً تحت لحافي

و اهمس في أذني أغنيةً

لأمانٍ يملئ أطرافي

..

اعزف جسدي كالقيثارة

بأناملِ رجلٍ فوارة

تكتشفُ بشغفٍ و حرارة

أوتارَ جمالي و أنيني

..

لأنامَ بحضنك من تعبٍ

أحضنُ أطرافكَ في حبٍّ

أتنفس عطركَ في عجبٍ

و تعانقُ قبلتُكَ جبيني

..

يا سيد أحلامي هذي

أمنيتي أن أجد ملاذي

في قلبك أسكنُ و بلادي

روحك تحفظني و تقيني


......

......


سيدتي، عمري، عاشقتي

فاتنتي، قلبي، ملهمتي

أبياتي، حرفي، قافيتي

أنثاي، حياتي، و عيوني

..

قلبي ملكك لا يترككِ

و هواي لكِ إذ أهواكِ

أحلامك أحلامي تغدو

إن قلت فؤاديَ يعشقكِ

..

لا خوفٌ يسكنكِ قربي

لا حزنٌ يأتيكِ بسببي

و دموعي من دمعك تجري

و يضيق إذا ضقتي قلبي

..

فثقي حباً و ثقي أملاً

سأكون لك رجلاً رجلاً

و تكوني وحدك سيدتي

أنثاي عيوني و حنيني


...

حسان

الخميس، 7 أبريل 2011

أحبها

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أولا، أريدُ أن أشكرَ كل من مرة هنا في فترة الأنقطاع الماضية.. فشكراً لوفائكم

..

ثانياً، عدنا :)

....

....

أحبها

....

و لقِيتها، صبحٌ يغلفُ وجهها

حُسْنٌ يعانقُ حسنها

و فراشةٌ ذهبيةٌ حطتْ على أطرافها

تهتزُّ من إِحساسها

تلك الأناملُ إذْ تعانقُ بعضها خجلاً

و تسترُ حبها

،

و تحدَّثَتْ، يا فاخرٌ يا صوتها

يا منعشٌ يا همْسها

يا ويحَ قلبي عندها إذْ أطرقَتْ بجبينها

تلك الخجولُ أحبها

..

شلالُ ليلٍ شعرهاً

يهمي يقبلُ وجهها و عيونها

،

مرجٌ عتيقٌ أحمرٌ بستانها

فكأنني للمرة الأولى أرى توتاً و أعناباً

و تينا يانعاً في وجْنَتَيْ أنثى و ملئ شفاتها

،

تتقاطرُ الأفراحُ من بسماتها

و تسيلُ من أكتفاها و لنحرها

تلك الجميلُ أحبها

..

بحرية نظراتها

شرقيةٌ أجفانها

تختالُ أمواجُ الخليجِ بعينها

و عواصفٌ من لؤلؤٍ و زبرجدٍ إذ ما بكت دمعاتها

قمرٌ يداعبِ صفحة الأمواجِ يحضنها و يلثمها

تلك الرقيقُ أحبها

..

من أينَ جاءت ويحها

من أين جاء فؤادها

من أين هبت فوق أرض الجَدْبِ يا روحي غمامةُ روحها

أصبحتُ طفلاً عندها

أصبحتُ مرجاً أخضراً كي ترتمي في حضنهِ

و أبيتُ في أحضانها..

أحضانها.. دفءٌ و حب و حنين غامرٌ

و جنونٌ ماطرٌ

و وسادةٌ أرتاح فيها وحدها..

لا لستُ أؤمنُ أنَّ أنثى غيرها

,

أحببتها

أحببتُ كلَّ صفاتها

و سكنتُ حباً في حشَاشَةِ قلبها

..

هي من أتتْ من بعد بُعْدِ الروحِ في سجن السنين

هي من رأى فيها الفؤاد خلاصهُ و بكى بصمتٍ عندها

و أحبها

هي علمتني مالهوى

هي علمتني مالنوى

هي علمتني مالحنين

...

...

حسان

الأربعاء، 19 يناير 2011

شريد ..

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..

.....


شريد


.....


شريد أنا في بلاد الضياع ... ألاحق نور الصباح البعيدْ

و خلفي مساءٌ يجر خطايَ ... إلى ظلمة الليل حتى الوريدْ

فأسقطُ أرضاً و يدمى ردائي ... و أغرق في أدمعي إذْ تزيدْ

و أخفي تهاويل حبٍّ قديمٍ ... و أرقب إشراق عشقٍ جديدْ


.....


ألا أيها الليل هل من صباحٍ ... و هل من وصولٍ و هل من عشيرْ

و هل في ظلامك ضوءٌ، يتيمٌ ... يدل خطايَ لدرب المسيرْ

فروحي تلاشت بليلك قهراً ... و ضاعت حكاية قلبي الصغيرْ

فدل فؤادي، و دلَّ عيوني ... و أطلق سراح المنى و المصيرْ


.....


أنا اللاجىء المستهام ضياعاً ... أعاقرُ ليل الهوى و القدرْ

أصارعُ خوفي و أهجو مماتي ... و أكتبُ شعريََ تحت المطرْ

ملامحُ بحرية في عيوني ... و روحُ مساءٍ نساهُ القمرْ

و في الكف ميناءُ حبٍّ قديمٌ ... و مهدُ لقاءٍ و ذكرى وترْ


.....


عيونكِ لاحت و قلبك لاحَ ... مع النورِ إذا هامَ فيه الحلُمْ

خيالٌ يبعثرني في منامي ... و يخطف آهَ الهوى و الألمْ

يداكِ بكفي، و روحك عندي ... و سحرٌ بثغركِ إذ يبتسمْ

عوالم وردية تحتويني ... فأحيا بها ساعةً من وَهَمْ


.....


بحبكِ يستيقظ الفجر فجراً ... و يمسي بكِ في المساء المساءْ

و تولد فيكِ أسارير عمري ... و يخلق من راحتيك الهناءْ

أحاسيسكِ شاطئ هادئٌ ... و بحر عميقٌ بعمقِ السماءْ

تهيم الرياح على موجهِ ... و يزهو عليه انبثاق الضياءْ


.....


أيا أيها السحر يا قلبها ... أيا مرجع العشق و العاشقينْ

أيا زهرةً دللتها المروج ... و غذت مياسمها بالحنينْ

أنا نحلة ضاق بيَّ الفضاء ... و أدمى فؤاديَ شحُّ السنينْ

فجودي لقاحاً و جودي دلالاً ... زهور القرنفل و الياسمينْ


.....


فدلي فؤادي لروحكِ إني ... مللت التنقل بين الفصولْ

مللت انهمار شتائي بطيئا ... مللتُ الخريف الكئيب الثقيلْ

مللت تتابع رحلة بحثي ... بدون اتجاه و دون وصولْ

فكوني شواطئ مركبِ بحري ... و كوني بداية فصلٍ جميلْ


.....

حسان

الاثنين، 10 يناير 2011

سيدة الصمت ....

السلام عليكم .
..
القريحة متوقفة حاليا ..
..
فأحضرت هذه، من الأرشيف .. لتلك الصامتة ..
و ما زلت أبحث




..

سيدة الصمت

..

سيدتي غامضةٌ

و الصمت لغتها والمظهرْ

لا تعلم ما خلف يديها

أو نهديها

من حب يأبى أن يظهرْ

فتكاد ترى

قلبا أحمرْ

و عوالم حيرى لم تظهرْ

تبصر قمرا

تبصر نهرا

تسمع أمواجا تتكسرْ

خافقها

بركان خامدْ

و أنا أسمعه يتفجرْ

و أرى نارا

في داخلهِ

و أرى لونا أخضرَ أخضرْ

راهبة الدنيا سيدتي

و الصمت عبادة من يحذرْ

..

صامتتي

صمتك يتركني

ما بين المظهر والمخبر

"ما بين النوم على نحرك

أو بين الموت على المنحر"

فأرى جنة عدن قربي

و أمامي نارٌ تتصور

صامتتي صمتك

ينفيني

في بحر ليليِّ المنظر

تتراءى فيه منارات

تتضاءل ساعة أن تظهر

..

سيدتي قلبي مجنونٌ

و جنوني طفل يتحرر..أو يتكسر

يبكي يضحكُ

يصرخ يسكتُ

يلعب يضجرْ

يرسم صورا في دفترهِ

فيحن له حتى الدفترْ

يتمنى عينا من عنبٍ

و أنامل من قصب السكرْ

والحبر الدامع في يدهِ

يحنو يكتب لا يتأخرْ

يخبرهُ: طفلي

لا تبكِ

إن لم تلقى حبك حياًّ

ستلاقي قلبك في المحشر!

و الطفل يصيحُ

و يتكسرْ

و الحلم كذلك يتكسرْ

هل قلبك صلد لا يشعرْ؟!

هل قلبك جدران سكتتْ

و عليها شعري يتكرر؟!

فصداه يجىء كما أدبر

إلا من معنى يعكسهُ

ووصوف تقلب تتغيرْ

فأنادي

ماؤك يرويني

فيردون الماء تبخرْ

و أنادي يا قمر الدنيا

فأرى أقمارا تتقهقرْ

سيدة الصمتِ

أجيبيني

هل صمتكِ حبٌّ مخفيٌّ

أم صمتكِ حب لن يظهرْ

..

حسان

الأحد، 26 ديسمبر 2010

ردا على فيروز و نزار و تميم البرغوثي.. "غدا الذكرى الثانية لحرب غزة" ..





السلام عليكم ..

تدوينة مغايرة.. نوعا ما، و لكنها لا تخلوا من الحب و العشق الذي نكنه لتلك الأرض الطيبة
..فلسطين..

غدا الذكرى الثانية لحرب غزة .. فلها هذه الحروف..
..
كتبت منذ فترة
رداً على فيروز و نزار قباني و تميم البرغوثي، سأبدأ بما قالوا ..
..
.......
......
..

غـنت فيروز لفلسـطين:

الآنَ، الآنَ وليس غداً

أجراسُ العـودة فلتـُقـرَعْ

....
فرد عليها نزار قباني


غنت فيروز مُغـرّدة ً

وجميع الناس لها تسمع

الآنَ، الآنَ وليس غداً

أجراس العَـودة فلتـُقـرَع

مِن أينَ العـودة فـيروزٌ


والعـودة ُ تحتاجُ لمدفع ْ


والمدفعُ يلزمُه كـفٌّ


والكـفّ يحتاجُ لإصبع ْ


والإصبعُ مُلتـذ لاهٍ


في دِبر الشعب له مَرتع ْ؟


عـفواً فـيروزُ ومعـذرة ً


أجراسُ العَـودة لن تـُقـرع ْ


خازوقٌ دُقَّ بأسـفـلنا


من شَرَم الشيخ إلى سَعسَع ْ


غـنت فيروزُ مرددة

آذان العـُرب لها تسمع

الآنَ، الآنَ وليس غداً

أجراسُ العـَودة فلتـُقـرَع ْ

عـفواً فيروزُ ومعـذرة ً

أجراسُ العَـوْدةِ لن تـُقـرَع ْ

خازوقٌ دُقَّ بأسـفلِـنا

من شَرَم الشيخ إلى سَعسَع ْ

ومنَ الجـولان إلى يافا

ومن الناقورةِ إلى أزرَع ْ

خازوقٌ دُقَّ بأسـفلِنا

خازوقٌ دُقَّ ولن يَطلع ْ

أما تميم البرغوثي فيقول من وحي العدوان على غزة ورداً على نزار

عـفواً فيروزٌ ونزارٌ

فالحالُ الآنَ هو الأفظع ْ

إنْ كانَ زمانكما بَشِـعٌ

فزمانُ زعامتنا أبشَع

من عبدِ الله إلى سَـعدٍ

من حُسْـني القـَيْءِ إلى جَعجَع ْ

أوغادٌ تلهـو بأمَّـتِـنا

وبلحم الأطفالِ الرّضـَّع ْ

تـُصغي لأوامر أمريكا

ولغير "إهودٍ" لا تركع

زُلـمٌ قد باعـوا كرامتهم

وفِراشُ الذلِّ لهم مَخدع ْ

عفواً فيروزٌ ونزارٌ

فالحالُ الآنَ هو الأفظع

كـُنا بالأمس لنا وَطنٌ

أجراسُ العَـوْدِ له تـُقـرَع ْ

ما عادَ الآنَ لنا جَرَسٌ

في الأرض، ولا حتى إصبع ْ

إسـفينٌ دُقَّ بعـَوْرتـنا

من هَرَم الجيزَة ْ إلى سَعسَع ْ

فالآنَ، الآنَ لنا وطنٌ

يُصارعُ آخِرُهُ المَطـلع


عـفواً فيروزٌ ونزارٌ

أجراسُ العـَودةِ لن تـُقـرَع

مِن أينَ العـودة، إخـوتـنا

والعـودة تحتاجُ لإصبَع ْ

]والإصبعُ يحتاجُ لكـفٍّ

والكـفُّ يحتاجُ لأذرُع

والأذرُعُ يَلزمُها جسمٌ

والجسمُ يلزمُهُ مَوقِـع ْ

والمَوقِعُ يحتاجُ لشعـْب ٍ

والشعـبُ يحتاجُ لمَدفع ْ

والمدفعُ في دِبر رجال ٍ

في المتعة غارقة ٌ ترتـَع

والشعبُ الأعزلُ مِسكينٌ

مِن أينَ سيأتيكَ بمَدفع ْ؟

عفواً فيروزٌ... سـَيّدتي

لا أشرفَ منكِ ولا أرفـع ْ

نـِزارٌ قـال مقـَولـتهُ

أكلـِّم نزاراً... فليسمع

إنْ كانَ زمانكَ مَهـزلة ًٌ

فهَوانُ اليومَ هـو الأفظع ْ

خازوقـُكَ أصبحَ مَجلسُنا

يُخـَوْزقـنا" وله نـَركع ْ

خازوقـُكَ يشرب من دمنا

باللحم يَغوص، ولا يَشبَع

خازوقـُكَ صغيرٌ لا يكفي

للعُـرْبِ وللعالم أجمَـع ْ
..

و يقول حسان
..

سيدتي و نزارُ استمعوا

ْو تميمٌ أيضاً فالتسمعْ!

ًو رجال العربِ ألا صمتا

فنداءُ الميتِ لا ينفعْ

و نداء الميت لا يغني

لو زاد الصوتُ و لو يرفعْ

لو قلتَ أفيقوا يا قومي

و بكيتَ طويلا في المخدعْ

و صرختَ: زمانك معتصم!!؟

من نور الفجر إلى المهجعْ

و دققت طبول الحرب بنا

و أمرت الجيش لكي يفزعْ

ََو أزحت ستار الزيف و صحت

أمام الجمع لكي يسمعْ

و قصصت عن الثور الأبيض

ْإذ يُؤكل أوْ إذْ يتوجعْ

َو بصمت أصابعك العشر

بأن التالي نحن هنا من بعد الأبيض لن نسمعْ

لن نفقه أبدا سيدتي

لن نفهم أبدا حالتنا

لن ننفر أبدا لن نهرعْ

فالنفط شرَابٌ يسكرنا

ْو الغاز حشيش يتضوَّعْ

و النهضة لحن فتَّانٌ

يغنينا عن صوت المدفعْ

و بنايات السحب لدينا

تحجب بيت المقدس عنا

و تبين أنا لن نركعْ؟!؟

الزيف يغلف قوتنا

و العز قناع يتقنعْ

و عروبتنا باتت إسما

كالإسلام تماما جداًّ

لا نعرف معنا يمليها

لا نلقى روحا تحويها

كالجرة فارغةً تصنعْ

حاول أن تتكلم فيها

حاول أن تتسمع منها

أن تنطقها أن تحييها

سيعود نداؤك محزونٌ

لم يسمع أبدا لم يسمعْ

..

لكن مهلا يا شاعرنا

يا فيروز ..

و يا ابن الحق المتوجعْ

قوتنا تكمن داخلها

في القدس و لحمٍ أو حيفا

أو غزة يا نعم المرجعْ

شبانٌ نذروا أنفسهم للنصر بروح لن تهجعْ

يفدون الأرض بأرواحٍ طاهرة المنبت لم تركعْ

عياش و ياسين راحوا

و الدرة و عيالٌ رضَّعْ

و نساءٌ تملأ ساحتهم

بالجند و جيش لا يفزعْ

ٌفالموت أو القدس طريق

لا مهرب منها أو مرجعْ

و النهضة فيهم تحملهم

للنصر بعين لا تخدعْ

مفتاح القدس بأيديهم

بحجارتهم، بالقلب الحي المتوجعْ

المدفع يا فيروز هناك

الجسد هناك

الكف هناك مع الإصبعْ

..

أما نحن فلا تسلي

ما عاد القدس لنا بلدٌ

ما نملك حقا كي نرجعْ

العار يغلف جبهتنا

الذل يميز بصمتنا

لن نرجع أبدا لن نرجعْ

..

لكن ما زلت أكررها

من نور الفجر إلى المهجعْ

المدفع يا فيروز هناك

الجسد هناك

الكف هناك مع الإصبعْ

..

..